أخر الأخبار

مؤتمر الناشرين السوريين 2024

عقد اتِّحاد الناشرين السوريِّيْن مؤتمره السنوي تحت شعار (الكتاب مسؤوليَّتنا)

مؤتمر الناشرين السوريين 2024

عقد اتِّحاد الناشرين السوريِّيْن مؤتمره السنوي تحت شعار (الكتاب مسؤوليَّتنا)، وذلك يوم السبت 29/6/2024 في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

حضر المؤتمر الأستاذ أحمد ضوَّا معاون وزير الإعلام، والدكتور خلدون عدرا أمين سرّ مكتب الإعداد والثقافة والإعلام المركزي. والأستاذ فادي يحيى غانم المدير العام لمكتبة الأسد الوطنية، والأساتذة أعضاء المؤتمر أصحاب دور النشر.

وتمَّ خلاله مناقشة واقع صناعة النشر والسُّبُل الكفيلة بتطويرها، والتحدِّيات التي تواجهها، وواقع معارض الكتاب الداخلية والخارجية، والحماية الفكرية والتزوير، وخطَّة العمل المستقبلية، وأهميَّة الكتاب المعرفية.

وأشاد معاون وزير الإعلام أحمد ضوَّا بالجهود الكبيرة التي يبذلها الاتِّحاد لتطوير صناعة النشر في سورية وتجاوز الصعوبات، والحضور الدائم في المعارض العربية والدولية، حيث كانت المشاركة السورية مميَّزة، ولم تنقطع طيلة الأعوام الماضية، لافتاً إلى أهميَّة الكلمة والفكر في حياتنا في ظلِّ التحدِّيات التي تواجه الثقافة والحضارة.

ونوَّه معاون الوزير بأن الوزارة تدعم صناعة النشر والاتِّحاد ليحقِّق أهدافه، وأن قرارات المؤتمر السابق يتمُّ العمل على ترجمتها، ولا سيَّما لجهة تقليل المدَّة الزمنية لتدقيق الكتاب وتسهيل عملية النشر، مؤكِّداً أن التوصيات كلَّها سيتمُّ العمل على حَلِّها من قِبَل الوزارة.

كما أكَّد الدكتور خلدون عدرا أمين سرّ مكتب الإعداد والثقافة والإعلام المركزي أن لمؤتمرات الاتِّحاد خصوصيَّتها، فهي تجمع الجانب النقابي والمهني والفكري، كونها تضمُّ أهل الثقافة والفكر، وبالتالي ما يصدر عنها من توصيات غاية في الأهميَّة؛ لأنها تصبُّ في تطوير الحالة الثقافية، وترفع من شأن القراءة، والتي هي السبيل لتطوير المجتمع في مواجهة حالة الجهل، مُنوِّها لضرورة أن تتصدَّى مؤتمرات الاتِّحاد لمعالجة كلِّ الصعوبات التي تواجه صناعة النشر. وأشاد بأنه على الدوام كانت مؤتمرات الاتِّحاد مميَّزة، وأن ما يُقدَّم فيها غاية في الأهميَّة مؤكِّداً دعم المكتب للاتِّحاد ولكلِّ التوصيات الصادرة عنه متمنِّياً للمؤتمر النجاح في أعماله.

بدوره، رئيس الاتِّحاد هيثم الحافظ، ذكر أن الكُتُب تلعب دوراً حيوياً في حياتنا اليومية كقرَّاء وناشرين، وهي نافذة نطلُّ من خلالها على عوالم مختلفة ومعارف متنوِّعة، ومهما تعدَّدت وتطوَّرت وسائل المعرفة يبقى الكتاب هو الدافع الأوَّل للتطوُّر، ومن هذا المنطلق أخذ الاتِّحاد على عاتقه تطوير الكتاب السوري من حيث المحتوى والشكل، وقد نجحنا إلى حدٍّ كبيرٍ في الوصول إلى مراتب متقدِّمة عربياً ودولياً في إنتاج الكتاب، وأصبح الكتاب السوري مثار اهتمام القرَّاء بشكل عامٍّ، ممَّا أهَّله بجدارة لأن يكون ثروة معرفية مهمَّة.

وأضاف: أن الكتاب هو الدافع والحامل الأوَّل لتطوُّرنا، وأن إعادة الأعمار المستقبلية تتضمَّن إعادة بناء الإنسان معرفياً وثقافياً، مشدِّداً على أن الاتِّحاد عمل على دعم الناشر السوري على الحضور المفيد في الأسواق المحلِّيَّة والعربية وعلى تذليل الصعاب بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصَّة المَعنيَّة بدعم وإنتاج الكتاب وتوزيعه، كما دعا الحافظ إلى دعم الناشر السوري في إنتاجه وتذليل الصعوبات أمامه، من خلال إيجاد حلول مناسبة للمشكلات التي تعترضه.

وأشار الحافظ إلى أن الاتِّحاد عمل على الحضور الدولي ما أمكنه ذلك، وأشار إلى أن سورية تحتلُّ اليوم مراتب متقدِّمة في نشر المعرفة في الوطن العربي، وهناك طموح وتفاؤل بأن مستقبل الكتاب السوري سيكون أفضل، ومن هنا جاء شعار المؤتمر (الكتاب مسؤوليَّتنا).

كذلك أكَّد ضرورة زرع قيمة الكتاب والقراءة في نفوس الطلَّاب في المدارس والجامعات لتعزيز ثقافة القراءة، مبيِّناً أن التحدِّيات التي تواجه صناعة النشر تتجلَّى بارتفاع الضرائب والرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وارتفاع تكاليف الشحن للمشاركة بالمعارض الخارجية، إضافةً إلى أسعار الدعاية والإعلان والتأخُّر في حصول على موافقة الرقابة وعدم إصدار تراخيص جديدة، والتأخُّر بمنح الموافقات الخاصَّة بالمشاركة بالمعارض، لافتاً إلى أن هناك جهوداً تُبذَل لتذليل هذه الصعوبات.

مداخلات أعضاء المؤتمر ركَّزت على أن تعود الضرائب إلى ما كانت عليه، أي إلى ضريبة الدخل المقطوع، وإن لم يتحقَّق هذا لتكن الضرائب على الأرباح الحقيقية، وبأقلِّ قدر ممكن، وعدم معاملة الناشر كتاجر، وتحقيق العدالة الضريبية، إضافة إلى المطالبة بأن يتمَّ تقديم أربعة نسخ ورقية لأيِّ كتاب ونسخة إلكترونية لتحقيق حماية الملكية الفكرية، والتشدُّد في محاربة التزوير والقرصنة، ودعم الناشرين بشكل فعَّال.

وبعدها تمَّت المصادقة على ميزانية عام 2023.

والموافقة على تقرير الحسابات الختامية.

وتمَّ عرض التقرير الذي قُدِّم للناشرين، وتمَّت المصادقة عليه.

وتمَّ الإعلان في المؤتمر عن ضرورة توقيع بروتوكولات مع اتِّحادات عربية مثيلة، وتحدَّث الزميل رئيس اتِّحاد الناشرين السوريِّيْن عن إمكانية توقيع بروتوكول مع اتِّحاد الناشرين المصريِّيْن.

وبالنهاية تمَّ شكر القيادة المركزية على جهدها، وكذلك وزارة الإعلام ووزارة الثقافة ومكتبة الأسد لوقوفهم الدائم مع الاتِّحاد ومع الناشرين.

وتمنَّى المؤتمر لصناعة النشر السورية النجاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى