مجدل الشور آبدة أثرية في محافظة السويداء أيلة إلى الزوال

         

السويداء صورة وخبر : تحقيق وتصوير أكرم الغطريف

كانت زيارتنا لموقع مجدل الشور الاثري زيارة سريعة نوعاً ما بالنسبة لموقع أثري ذو أهمية في التاريخ، موقع مجدل الشور يدل على أنه مستوطنة أثرية هامة وذلك من خلال وجود بقايا السور والأبنية المتواجدة داخل السور حيث تتوضع على تلة أثرية تعود للعهد النبطي و تقع جغرافياً إلى الجنوب الشرقي من محافظة السويداء بمسافة حوالي 50 كم .

       

 كما أنها مأهولة منذ بداية القرن العشرين حتى هذا التاريخ ويبلغ عدد الأسر القاطنة فيها حوالي 15 أسرة ، ومخدمة بخزان ماء وبئر ارتوازي ومدرسة ابتدائية ، وما ينقص سكان هذه القرية حالياً هو وسيلة النقل العامة التي يطالب بها سكان القرية منذ مدة. وذلك من أجل تأمين حاجياتهم من القرى المجاورة ومن أجل نقل طلاب المدارس الإعدادية والثانوية وتخليص معاملات المواطنين في مراكز المدن.

   

أما عن الناحية الأثرية أورد الدكتور علي أبو عساف في كتابه الآثار في جبل حوران معلومات هامة عن الموقع الأثري الموجود في قرية مجدل الشور وأوجزنا منه ما يلي :

“قرية مجدل الشور من أهم القرى القديمة في المنطقة نقلت حجارة مبانيها إلى قرية عرمان  وغيرها، ومع ذلك لا زالت فيها معالم واضحة تشير إلى حسن مخططها وجودته، شيدت البيوت فيها على جانبي الشوارع المستقيمة، وهي تستند على السور، أي أن الجدار الخلفي لبعض البيوت هو السور، كانت عامرة حافلة بمختلف النشاطات حتى هجرت في القديم، ثم عاد إليها السكن في العصور الإسلامية المتأخرة، فرممت بعض بيوتها عشوائياً وبني فيها مسجد.”

               

كما أورد أيضاً الدكتور أبو عساف:
يشاهد في القرية حالياً أطلال عددٍ من البيوت تشهد على رقي أهلها، فعلى إحدى زوايا الشوارع يقوم بيت فيه جناحان، أمامي مؤلف من طابقين فيه قاعة رئيسية عالية، وخلفي مؤلف من أربعة طوابق.
خلف القاعة الرئيسية جعل الاسطبل وفوقه غرف النوم التي يصلها القاطنون من القاعة الرئيسية، يشغل الطابق الثالث مجمل مساحة السطح، ويتألف من ثلاث غرف متنوعة خلفها غرفة طويلة وفوقها غرفة هي الطابق الرابع

 

 

وإلى جانب هذا الأنموذج من البيوت نجد أنموذجاً آخر، وهو كتلة بيوت تتجمع حول باحة داخلية، فمثلاً هناك باحة على طرفها الشمالي بيتاها متلاصقان ومستقلان فيهما طابقان، يغلق بوابتهما باب حجري من درفتين، وإلى الجنوب من الباحة ثلاثة مساكن تدير ظهرها إلى الباحة، وتشبه البيوت الشمالية، وبين البيوت الشمالية والجنوبية وإلى الجنوب من الباحة مجموعة من الغرف موزعة على طابق واحد أو طابقين، لها درج خارجي ويقابلها الاسطبل، قد تكون هذه الكتلة ملكاً لعائلة كبيرة تسكن أسرها في مساكن مستقلة ومتجاورة، وإن كانت تعمل في تربية الحيوانات فلها اسطبل مشترك.”

     

أما عن تسميتها باسم مجدل الشور فليس هناك ما يعطينا تفسير محدد للتسمية  لكن كلمة المجدل تعني القصر ، والشور يمكن أن تكون لها صلة بالشورى والتشاور . وبذلك يمكن أن تكون قصر الشورى أو مجلس الشورى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى