الفصول ـ ومؤتمر بلتيمور – فادي حديفه

تحدثنا فيما سبق حول ( الأقمار الصناعية ) العائدة لإسرائيل المسماة ( عاموس ) وكيف تحتكر كل ما لا يتاح لنا نحن العرب. وكأن اسرائيل هي رأس حربة ( الديمقراطية الرأسمالية ) في منطقتنا ، ونسأل هل هذا الدور مرسوم ؟ ويمكن أن نلقَ الجواب فيما يلي :
فالحرب العالمية الأولى جاءت بوعد بلفور ، والحرب العالمية الثانية شهدت ولادة دولة اسرائيل ، والحرب الحالية هل سنشهد يهودية الدولة ؟ ولن نجتهد في تقديم تحليل سياسي في هذا الموضوع ، بل سنقدم وثيقة هامة صدرت عن أحد أهم المؤتمرات التي عقدت في الولايات المتحدة الأمريكية ففي عام 1942 وفي مدينة نيويورك ، عقد مؤتمر بلتيمور ، بدعوة من لجنة الطوارئ الأمريكية للشؤون الصهيونية ، وكان من أهم مقررات هذا المؤتمر: أولاً ـ ضرورة قيام سريع للدولة اليهودية على أرض فلسطين كجزء لا يتجزأ من العالم الديمقراطي الجديد في العالم ثانياً ـ إطلاق الهجرة اليهودية إلى فلسطين ودعم الاستيطان ، والعمل على إنشاء جيش يهودي والاعتراف به ، وتقديم كل ما يلزم لذلك الآن وبعد مرور أكثر من / 72 / عاماً على انعقاد هذا المؤتمر ، يمكن أن نرى بوضوح كيف تحضر الفصول من أجل إنضاج الثمار المطلوبة . وكيف تعمل مطابخ الرأسمالية بدقة ، وفقاً لمقادير معينة ونسب مدروسة ، وتفوح منها الروائح ، ويعرف المقصود بالطبخة ، أنها محضرة له وتزكم رائحتها الأنوف ومع كل ذلك لم يستفد العرب من العلم للتصدي أو التقدم . ولا الجيوش وما صرف عليها من أموال استطاعت أن تقدم أي مظهر يلبي الطموح العربي والكل ينظر كيف يضيع المال وتضيع الأرض والحقوق ، ونجلس ننتظر الفصول ، ويصور لنا الخريف ربيعاً أيضاً للحديث بقية…..









