بإرادتها وطموحها سيدة تنال إجازة جامعية بعد انقطاع نحو 20 عاماً عن الدراسة

السويداء صورة وخبر ـ تقرير عمر الطويل
“الحياة لا تتوقف والطموح معها لا يتوقف” هذا ما جسدته
/وفاء كشور/ من محافظة السويداء واقعاً مع عودتها لمتابعة تحصيلها العلمي بعد انقطاعها عن الدراسة لمدة نحو (20 عاماً) ونجاحها مؤخراً بنيل إجازة جامعية من كلية التربية اختصاص رياض أطفال.
وفاء لم تقف مسؤولياتها كربة منزل، وكونها أم لثلاثة أبناء في طريق تعليمها، وذكرت أن حبها لمجال الطفولة والتعامل مع الأطفال أعطاها حافزاً لتحقيق شيء لهم مبينة كيف شعرت منذ اللحظات الأولى لدخولها للجامعة بتشجيع ودعم من زوجها خريج كلية التربية اختصاص علم النفس الذي تأثرت بشخصيته، وأفكاره، وعمله بمجال الإخراج، وكأنها طفلة قادمة للمدرسة من جديد، ولديها رغبة بالتعلم دون الإحساس بأن عمرها أكبر من باقي الطلاب المسجلين بالجامعة ممن هم بعمر يقارب عمر بناتها.
وروت وفاء كيف واكبت بين دراستها، ومتابعتها لأبنائها، ومشاركتها الدراسة برفقتهم بحيث وصلت ابنتها شهد حالياً للسنة الثانية بكلية الحقوق، والأصغر جولي للسنة الثانية باختصاص الإرشاد النفسي، وطفلها الصغير علي المتفوق دراسياً بالصف الخامس.
ولم تكتفي وفاء الذي سبق لها قبل نحو (20 عاماً) نيل شهادة معهد التربية الفنية النسوية بالدراسة الجامعية فحسب بل بتحقيق معدلات عالية بحيث تم تكريمها في بلدة زوجها المزرعة بريف السويداء الغربي من قبل إحدى الجمعيات لأكثر من مرة لتفوقها، وبرفقة طفلها المتفوق أيضاً في شعور لا يوصف بالنسبة لها، وللأسرة كما أوضحت.
ثلاث شهادات من إحدى المراكز التدريبية المعتمدة لإعداد موجه تعليم مونتيسوري الذي هو نظام لتعليم الأطفال بطريقة تتناسب مع نموهم، واحتياجاتهم في كل مرحلة عمرية، وإعداد اختصاصي صعوبات تعلم، وكذلك تعديل السلوك عند الطفل نالتها وفاء تزامناً مع فترة دراستها بما يعكس حالة الإصرار لديها للعمل بمجال الطفولة بشكل أكاديمي واضح.
طموحات تحملها وفاء لمتابعة الدراسات العليا للوصول لأعلى الدرجات العلمية كما تجد بأنه ليس هناك شيء صعب عندما تتوفر الإرادة لدى الإنسان موجهة بالوقت نفسه رسالة لكل امرأة لديها طموح للعمل لتحقيقه، وتجاوز أي صعوبات تعترضها.
ووفاء بحسب زوجها المخرج /إيهاب المحيثاوي/ عاشت قبيل زواجها في بيئة متعلمة لكن الظروف لم تسمح لها بمتابعة تعليمها، وعند زواجها، واستقرارها شجعها للمتابعة نظراً لوجود إمكانيات تؤهلها لذلك مبيناً أن اختصاصها زاد من معرفتها بتعاملها مع الأطفال أولاً، وطبقت ما تعلمته على أبنائها بهدف تحديد احتياجاتهم، ورغباتهم، والعمل عليها بما يخدم مستقبلهم العلمي والعملي.
فيما قالت المدّرسة /سناء الزيلع/ فإن وفاء تُعد نموذجاً مجتمعياً لامرأة تمتلك الإرادة، والتصميم، وحب العلم لمواصلة الحياة، وبلوغ النجاح وذلك رغم عودتها للدراسة بعد انقطاع، ووجود مسؤوليات تقع على عاتقها.









