بهدف إحياء التراث سيدة تصنع منسوجات على نول قديم يتجاوز عمره قرناً

السويداء صورة وخبر ـ تقرير: عمر الطويل
عبر نول يدوي قديم يتجاوز عمره قرناً تصنع /فائزة الصفدي/ المنسوجات الصوفية القديمة لكل من يطلبها، وذلك ضمن مشروع منزلي متناهي الصغر أطلقته في بلدة القريا بالسويداء.

فائزة (٥٣ عاماً)تجد بالعمل في هذا المجال رغم ما يتطلبه من جهد، وتعب خطوة للمساهمة بإعادة إحياء التراث المحلي، والتذكير بحياة الأجداد، وإضافة لمسة جمالية، وترك بصمة في حياتها العملية بغض النظر عن الجانب المادي المتحقق منه كما ذكرت.

وقالت فائزة خلال حديثها لموقع السويداء صورة وخبر: إنها تعلمت طريقة الحياكة على النول بواسطة حرفي من قرية أم الرمان، وذلك بعد أن شجعت و الدتها على شرائه من بلدة عرى منذ (٣٦ عاماً)، مبينة كيف عملت عليه معها آنذاك بعد وفاة أبيها، وما شكله من أهمية خلال تلك الفترة لأهالي بلدتها، والقرى المجاورة لحياكة كل ما يحتاجون إليه في المنزل من وسائد، وقطع تستخدم للفرش في مواسم الشتاء.

النول الذي كان مركوناً بين الغبار ضمن مستودع منزل أهل فائزة، وتوقف عن العمل لنحو عشرين عاماً أعادته للإنتاج قبل خمس سنوات، وطورت عليه بعد حصولها على سلفة مالية تشغيلية من برنامج مشروعي الممول من الأمانة السورية للتنمية كما أوضحت.

ولا تكتفي فائزة بتصنيع الوسائد القديمة “المخد” عبر النول؛ بل تصنع أيضاً العديد من القطع العصرية بنكهة تراثية بعد التطوير عليه، ومنها الحقائب النسائية التي تلقى طلباً عليها، و علب المحارم، وأغطية الطاولات الصوفية، و”دعسات” الأرجل، والحمالات كانت تستخدم سابقاً لتعليق أدوات الطعام، وغيرها من القطع، إضافة لتوجهها خلال الفترة الأخيرة للعمل بمجال ترميم ما يسمى محلياً بـ “البسط”.

ووفقاً لفائزة فإنه نتيجة تميزها بالعمل في هذا المجال شاركت في إحدى مهرجانات الشام بتجمعنا قبل سنوات بعد ترشيحها من قبل الأمانة السورية للتنمية، الأمر الذي شكل لها فرصة لعرض منتجاتها، وإيصال رسالة لأهمية الحفاظ على التراث.مشروع فائزة الذي ارتبط بالأصالة، وجمعت بالوقت نفسه فيه ما هو حديث بقالب تراثي، وعكست عبره مهارتها بالعمل اليدوي، يبقى خطوة على طريق حماية الهوية التراثية، وحبها للتراث، ودعوتها للحفاظ عليه، وتعريف الأجيال الحالية به.









