حكاية سيدة من السويداء تجاوزت مرضها وجعلت منه انطلاقة لتصنيع مأكولات طبيعية عمادها النباتات

السويداء صورة وخبر ـ تقرير عمر الطويل

تطبخ بمحبة وتغني أثناء تحضيرها للمأكولات لسعادتها، وقناعتها بما تفعل، هذا هو حال السيدة /وفاء الملحم/ التي آمنت بفوائد الطعام الصحي الطبيعي، وجسدتها بالعمل في هذا المجال وصولاً لتأسيس مطبخاً خاصاً بها في مدينة السويداء.

حكاية وفاء مع عملها انطلقت بعد شفائها من مرض بالكلى أصابها سابقاً، وشفيت منه جراء اعتمادها على الأطعمة النباتية بغذائها بشكل كامل بناء على نصيحة مقدمة لها من أحد الأطباء ما جعلها تتحول قبل نحو (١٠ سنوات) من تناول هذه الأطعمة إلى تصنيعها بعد قراءة الكثير من الكتب العلمية الخاصة بالأغذية النباتية، حتى وصلت لاستخراج بدائل نباتية للحمة، والألبان، والأجبان.

وبينت وفاء كيف تطور عملها المنزلي تدريجياً، وشاركت بالعديد من المعارض التي عرّفت بمنتجها إلى أن حولته لمطبخ قبل (٦ سنوات)؛ نتيجة الطلب على منتجاتها كما ذكرت، وخاصة للمعتمدين على النبات في غذائهم، والتي تلاحظ تزايد أعدادهم تدريجياً.

وتصنع وفاء كما ذكرت مختلف المأكولات بدون منتجات حيوانية كالكبب المحشوة بالجوز، واللوز، والمستندة للحم المصنوع من نبات الصويا أو القمح أو غيرهما من المواد التي تنتجها الطبيعة، كما توجهت لإنتاج حليب نباتي باستخدام جوز الهند، والكاجو، واللوز، ولبنة وجبنة من الرز، ومواد مختلفة، وكذلك الكشك، وغيرها من المنتجات منوهة للدعم الذي تلقته من زوجها نجيب رعد، ومدى مساندته، وتشجيعه لها، ومساعدتها بالأعمال في معظم الأوقات. 

وأوضحت وفاء كيف صنعت مادة المتة من الأعشاب المفيدة  المنتشرة في محافظة السويداء، ومنها الهندباء البرية الخضراء التي تضفي عليها اللون الأخضر، وكذلك القريص، والزعتر بحيث توظف في كل فصل بعملها النبتة الذي تنمو فيه مبينة مدى تعود الكثير من الأصدقاء والمعارف على منتج المتة لديها، وطلبهم له بشكل دائم. 

وفاء التي لديها إيمان بأن الطعام الصحي الطبيعي يكسبنا التفكير السليم، والصحة الجيدة، ويعطينا الطاقة الكبيرة تسعى لنشر فكرة الأطعمة النباتية على نطاق واسع لما لها من فوائد كبيرة بغض النظر عن الجانب المادي في مشروعها كما أوضحت فضلا عن تخصيصها أحياناً جانباً مما تنتجه مجاناً وفق إمكانياتها لبعض الفئات كذوي الإعاقة.

ورغم ما يواجه وفاء من صعوبات أهمها قلة توفر المواد النظيفة الخالية من المبيدات، حيث تجهد كثيراً للحصول عليها لكنها تطمح دائماً لتطوير عملها وصولاً لتحقيق حلمها بافتتاح مطعم للمأكولات النباتية الصرفة.

ولم تكتفِ وفاء بأعمال المطبخ فحسب، بل توجهت مؤخراً للعمل بتدوير الأقمشة، وصناعة الاكسسوارات، وذلك بعد خضوعها لدورة في معرض الغصن العتيق بإشراف المدربة كارميلندا رسلان.

ووفقاً للمختصة بالأعمال اليدوية الغذائية، والخبيرة بهذا المجال /باسمة الشيباني/ فإن وفاء الملحم تتميز بتصنيع المأكولات المعتمدة على النبات، وعملها متقن والإبداع يكمن في تقديم بدائل للحوم بنفس النكهة، منوهة للطاقة الإيجابية التي تحملها، والمحبة لديها بحيث انعكس ذلك على منتجاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى