دور الأم في توطيد الترابط العائلي أو تفككه

مقال: نبال عماشة

لعل التربية السليمة المبنية على قواعدٍ متينة، المؤسس الأهم لها في المنزل هي الأم، كونها تعد بمنزلة المدرسة الاجتماعية والتربوية قبل دخول الطفل إلى مدرسته التعليمية، وكون الأم هي الأقرب إلى أطفالها، وهي المحرك الرئيس لمشاعرهم أزاء اي شيء، ومن الملاحظ أن أطفالها وبحكم الأمومة يعملون بتوجيهاتها، وتعليماتها، كيف لا، وهم في معظم الأوقات يجالسونها طيلة اليوم، ويستمعون لأحاديثها، ومن هنا يأتي دور الأم في تحديد المسار الصحيح لأبنائها، أو تحيدهم عن هذا المسار، فالأم هي البوصلة التي بموجبها تحدد مشاعر الأطفال، سواءً من ناحية حب الآخرين أو كرههم.

لذلك الأم هي المسؤول الأول والأخير عن تربية أطفالها، وهي من يقع عليها اللوم في حال حدوث خلل أو شرخ في محيط العائلة التي تربوا في كنفها وخاصة من جهة أهل زوجها كون الأم تكون أقرب إلى أهلها من بيت عمها أهل زوجها هذا الخلل قد يتحول عندما يكبر الأطفال إلى كره وحقد وفي داخلهم كره لعماتهم وأعمامهم عكس علاقاتهم مع أهل أمهم لتصبح العلاقات الاجتماعية فيما بعد قائمة على النفور والبعد والكراهية.

الأم الراقية والسامية في أخلاقها والمحبة هي وحدها القادرة على زرع بذور المحبة والألفة فالحياة أقصر مما نتخيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى