عيد الأم من أصوله الفرعونية إلى حاضره المعاصر

إعداد: نور يوسف عبد الباقي

على اختلاف المواعيد المتباينة بين دول العالم إلا أن جميعها تهدف إلى تقديس وتكريم الأم صانعة الحضارة وناشئة الأجيال، وفي رحلة قصيرة عبر العصور نضيء على أسباب اختيار  21 آذار عيداً للأم في الوطن العربي.

يعدّ “الفراعنة” أول من احتفل بالأم على مر التاريخ, حيث كان باعتقاد المصريون القدماء أن تمثال “إيزيس” وهي ترضع ابنها “حورس” دليلاً قوياً على الحماية والأمومة, فجعلوا من “إيزيس” رمزاً للأمومة, مخصصين يوماً تقام فيه مواكباً من الزهور تطوف المدن المصرية للاحتفال بها.

 

أما عند الإغريق فاحتفلوا بعيد الأم أثناء الاحتفالات بالربيع المهداة إلى الآلهة الأم “ريا” زوجة “كرونس” الإله الأب, ولاشك أن الرومان أيضاً قد احتفلوا بعيد الأم والذي يمتد إلى ثلاثة أيام يتوافق باحتفال الربيع لديهم المسمى بـ “هيلاريا” من 15 إلى 18 آذار.

 

وبالوصول إلى العصر الحديث في بريطانيا, وفي القرن 17, ولأول مرة يُحتفل بعيد الأم حين أُقر نهاية صيام الـ 40 يوماً عيدأ للأم, يذهب الأبناء جميعهم بعد الصلاة في الكنائس للاحتفاء بأمهاتهم تعبيراً عن حبهم وتقديرهم لها بالهدايا والزهور.

 

ثم أتت بعد بريطانيا الولايات المتحدة الأمريكية حين طالبت امرأة أمريكية تدعى جوليا وارد هاو بأن يخصص يوم للاحتفال بالأم في الصحف في عام 1870, لكن نداءها لم يُسمع, فعاودت المحاولة بعد عامين مقترحةً بتخصيص 4 تموز يومأ للاحتفاء بالأم, لكن لا جدوى من ذلك.

 

وإلى نهاية المطاف في الوطن العربي  وفي مصر تحديداً لابدّ أن نعود بالفضل للكاتب الكبير علي أمين, حين قال في مقالة قد كتبها “لم لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه (يوم الأم ) ونجعله عيدأ قومياً في بلادنا وبلاد الشرق” ليتم بعد ذلك تحديد 21 آذار يوم عيد الأم في مصر والوطن العربي بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى