للرجل والمرأة ـ نصائح مهمة تساعد في حل الصراعات مع الشريك

السويداء صورة وخبر ـ إعداد وترجمة سماح عماش
الاختلاف الكبير بين طبيعة الرجل والمرأة بالميول والأهواء والسلوكيات يثير أشكالاً مختلفة من الصراعات، وهذا ما أكدته الكثير من الدراسات والأبحاث النفسية، فالاختلاف السلوكي بينهما قد يصل حد التناقض، وكأن كل طرف من كوكب آخر، وهذا ما تناوله أيضاً الطبيب النفسي الأمريكي جون غراي في كتابه “الرجال من المريخ، والنساء من الزهرة”، وبالتالي يقود هذا الاختلاف بالطبيعة إلى اختلاف كل طرف في حل النزاع الحاصل، وفي هذا المقال نعرض نصائح هامة جداً تفيد الرجل في كيفية حل الصراع مع شريكته بما يتناسب مع طبيعتها الأنثوية، وبالمقابل نصائح للمرأة لحل الصراع مع شريكها تبعاً لطبيعته كرجل.
ثلاث نصائح للرجل في تعامله مع المرأة
1- تجنب اتخاذ مواقف دفاعية
تحتاج المرأة بالدرجة الأولى أن تشعر بحماية الرجل لها، وكأنه مرسى الأمان، لذلك تجنّب عزيزي الرجل اتخاذ مواقف دفاعية أمامها عند الصراع، أو عندما تلقي اللوّم عليك بمشكلة ما، فلوّمها موجه لسلوكك وليس لشخصيتك، وتذكر أن اللجوء إلى هذا الأسلوب لا يعطي نتائج إيجابية في الحل، بل يخلق مشاعر سيئة بين الطرفين، ويثير مشاعر عاطفية سلبية، مما يجعل الدماغ يتخذ ردود فعل غير محسوبة، فالتوتر والانفعال يقضيان على التفكير المنطقي الواعي، وتغيب العقلانية والموضوعية في التفكير، والحل الأفضل هو الحوار الهادئ، ومحاولة فهم وجهة نظر شريكتك بالمشكلة مصدر الصراع، ومن ثم التفاهم بهدوء بعيداً عن اتخاذ ردود فعل انفعالية تضر أكثر مما تفيد.
2- اصغي لها بتمعن
أحد أكبر الشكاوي من النساء عموماَ في علاقتهن مع الرجال، هي أن الرجل لا يعطي أذاناَ صاغية لهن عندما يحدث خلافاً ما، لذلك تذكر أيها الرجل أن المرأة أكثر ما يهمها هو الإصغاء لمشاعرها بتمعّن، وفهم أحاسيسها قبل أن تتجه إلى حل المشكلة، فعدم الإصغاء لها يشعرها بعدم الأهمية، أو قلة الاعتبار، وغياب الدعم النفسي الذي تحتاجه بشدة منك، واعلم أن حديث المرأة عن مشاعرها هو نوع من التنفيس الضروري جداً لها، وهو أهم بكثير من الحل نفسه، لأنه بمجرد تعبيرها عن مشاعرها تنتهي نصف المشكلة.
3- تجنّب لوم مشاعرها
تجنّب عزيزي الرجل إلقاء اللوم على مشاعر شريكتك، واعتبارها السبب في الصراع، فلا أحد يستطيع التحّكم بمشاعره، أو اختيار كيف يشعر بهذا الموقف أو ذاك، لذلك إذا وجدت أن مشاعر كلاكما أصبحت أكثر انفعالاً خلال حل الصراع، فمن الأفضل عدم الاستمرار بالمناقشة، وإعادة النظر بموضوع الصراع فيما بعد عندما تكون النفوس قد هدأت.
وتذكر أن اللجوء إلى أسلوب لوم المشاعر هو آلية دفاع ضعيفة، وغير مجدية أبداً، والخطوة الأصح هي محاولتك فهم مشاعرها، خاصةً أن المرأة تعيش تقلبات هرمونية كبيرة مما يؤثر على مزاجها، وبالتالي يقع عليك الدور في مساندتها وتفهّم حالتها النفسية، وتوفير الأمان والعاطفة، وهما أكثر عنصرين تحتاجهما المرأة عموماً.
ثلاث نصائح للمرأة في تعاملها مع الرجل
1- اختاري الوقت المناسب لحل الصراع
عزيزتي المرأة إن الوقت المناسب لحل الصراع عندما يكون الطرفان في حالة هدوء وسكينة، حيث يصبح التفكير منطقياً وموضوعياً وأكثر وضوحاً، في حين مناقشة المشكلات في الأجواء المتوترة تجعل التفكير المنطقي يذهب أدراج الرياح، وقد يصدر من الطرف المقابل أفعالاً غريزية غير محسوبة تؤذي مشاعرك وتجرحك جرحاً قد لا يشفى مع الأيام، لذلك تجنبي عزيزتي المرأة المناقشة في تلك الأجواء، وحاولي اختيار الأوقات الهادئة والرومانسية جداً لمعالجة القضايا العالقة.
2- كوني مباشرة في طلب ما تريدين
لا تتوقعي مسبقاً أن الرجل يمكن أن يفهم ما تريدين بالتلميحات أو بذكائه، وكل ما تحتاجينه هو التعبير عما تريدين بوضوح وبصراحة تامة، وانتبهي جيداً لكلماتك عند الحديث، مثلاً تجنبي عندما تريدين منه تقديم الدعم لك أو المساندة في أمر ما ترديد عبارات مثل” هل بإمكانك” أو ” هل تستطيع”، فهذه العبارات تُشعر الرجل بأن المرأة لا تعطيه التقدير الذي يستحقه، والأفضل لك أن تكوني مباشرة في التعبير عن مشاعرك وحاجاتك بقولك” أنا أريد كذا وكذا”، أو أنا “أشعر بكذا وكذا”، وتذكري أن الرجل يحب مساعدتك، ويحب أن يكون الداعم والحامي لك.
3- اختصري الكلام، وتمسكي بالحقائق
تلجأ المرأة أحياناً أثناء حل الصراع إلى جلب الكثير من المعلومات والأحداث، وربطها مع بعضها البعض، مما يجعل الرسالة التي تحاول نقلها لزوجها مشوشة ومعقدة وصعبة الفهم، فبدلاً من تركيزها على النتائج المرجوة للحل، تركز على أسباب المشكلة، وهذا يثير انفعالات الرجل، ويجعله يبدأ باستخدام أسلحته الدفاعية بصوة أكبر، لذلك نكرر لك عزيزتي المرأة بأن تحاولي اعتماد المباشرة بالطرح، والتركيز على الحقائق والحلول أكثر من المشاعر والأسباب، فالحقائق يمكن فهمها أكثر من المشاعر التي يصعُب تحديدها بوضوح لأن لها العديد من التفسيرات، بينما الحقائق لها وجهاً واحداً.
في النهاية لابد من التأكيد على أن إتقان أسس التواصل الفعال بين الزوجين يغذي العلاقة العاطفية بينهما، ويزيد الترابط والمحبة على المدى الطويل.









