مستفيداً من خبرته … مهندس زراعي يؤسس مشروعاً للزراعة التكثيفية لإكثار نبات الزعفران  

السويداء صورة وخبر ـ تقرير عمر الطويل

انطلاقاً من أهمية نبات الزعفران الاقتصادية والصحية، استفاد المهندس الزراعي سلامه رشيد من خبرته المكتسبة بالعمل على مدار نحو (٢٧ عاماً) لتأسيس مشروع متناهي الصغر للزراعة التكثيفية لإكثار نبات الزعفران.

ويهدف المشروع الذي خصص له المهندس سلامه حيزاً ضمن حديقة منزله بمدينة السويداء إلى إنتاج الكورمات “الأبصال” وإكثارها؛ بهدف توفيرها للراغبين بالعمل في مجال زراعة الزعفران.

وانطلاقة المهندس سلامة بالمشروع كما ذكر عام /٢٠٢٠/ من خلال زراعة /١٠٠٠/ كورمة صغيرة على مساحة ٣٥ متر مربع أعطت نحو /٢٥٠٠/ كورمة باع قسم منها، وزرع القسم الآخر إضافة لزراعته /٢٥٠/ كورمة من القياس الكبير أنتجت ٥٠٠  زهرة، تم أخذ المياسم منها، ثم بدأ بالتوسع بعد ذلك بغية تطوير مشروعه بحيث يسعى خلال الفترة القادمة لإقامة مشروع أكبر لإنتاج أزهار الزعفران، ومياسمه المستخدمة في الأغراض الطبية والغذائية.

ومشاريع الزعفران بحسب المهندس سلامه الذي يشرف على عدد منها بالمحافظة تعد سهلة ومجدية اقتصادياً، ولا تحتاج لخدمات كثيرة قياساً بغيرها من المشروعات لكنها تتطلب دقة  وخبرة بإقامتها.

وزراعة الزعفران كما أوضح المهندس سلامة تبدأ خلال شهر أيلول، وتستمر حتى منتصف شهر تشرين الأول ليبدأ إنتاج  الأزهار بعد (٤٠ يوماً) من زراعة الكورمات بحيث تستمر فترة إزهارها في الحقل لمدة حوالي (٢٠ يوماً) فيما يتم تأمين الكورمات لأغراض الزراعة خلال الفترة الممتدة من شهر حزيران وحتى نهاية شهر أيلول. 

وبين المهندس سلامة أن الاحتياجات المائية للزعفران قليلة نسبياً لكن يتم الري حتى الإشباع عند الزراعة مع توالي السقاية كل (٤ إلى ٦ أيام) حسب طبيعة التربة حتى سقوط الأمطار كما يتحمل الحرارة المنخفضة حتى (١٠ درجات مئوية) تحت الصفر والمرتفعة حتى (٤٠ درجة مئوية)، ويستلزم نجاح زراعته ارتفاع المكان الذي يزرع فيه عن سطح البحر بما لا يقل(٦٠٠ متر)، والعناية والمراقبة، ولاسيما من الحيوانات القارضة وبعض الآفات التي تشكل ضرراً على الكورمات إضافة للدقة في الزراعة وقطف الأزهار.وتعد زراعة الزعفران من الزراعات الحديثة في سورية، وبدأت بالسويداء خلال السنوات القليلة الماضية، بحيث تشجع بعض المهتمين لإقامة مشروعات بهذا الخصوص، علماً أنها تنتشر في أماكن متعددة من آسيا، كما يزرع بكثرة في إيران، وإسبانيا، والهند، والمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى