هنا يستريح الجمال

السويداء صورة وخبر ـ هديل سلام
حديثنا من ورق أحمر عن مجموعة رسائل متمثلة بالعادات والتقاليد وعلاقتها بالقيم واﻷخلاق، ماذا تعني العادات والتقاليد؟ ومعظمنا يسأل عن تفاصيل هذا السيناريو المرافق لحياتنا، يقال أن كل فعل نقوم به ثلاث مرات يتحول لعادة، لكن الفكرة بأنه يوجد فرق بين العادة والتقليد، العادة هي فعل مكتسب أما التقليد هو موروث ثقافي متمثل بكتب تاريخية وأصول ثقافية لمجتمع ما أو زي شعبي يمثل بلد ما، أو ربما حكاية تاريخية تجسدت على أرض الواقع ضمن زمن معين، العادات والتقاليد هي حالة قابلة للبرمجة والتغيير مع أهمية الحفاظ على الكثير منها. تطويرها وكل ما يمثل الانسانية يستحق أن نحتفظ به ويستحق تطويره، وتختلف العادات والتقاليد من بلد لآخر. في الهند يدور الزوجين حول نار تسمى النار المقدسة، ويقوموا بإطلاق الوعود لبعضهم، هذه عادة، ليس بالضرورة أن تكون موجودة في بلد آخر، أيضاً الغناء لديهم تقليد للتعبير عن المشاعر الدينية، اﻷهم من كل ذلك أننا نعيش في مجتمع يحمل الكثير من العادات والتقاليد ﻷهمية وجودها. ويغرق ببعض العادات والتقاليد التي غالباً تتبع ﻷفعال متكررة، وأية محاولة للتغيير، هي بمثابة اﻹصابة بمنفى فكري عن المجتمع، المشكلة هي أن هذه العادات والتقاليد، أو معظمها، تحولت لحالة مقدسة أو خلق مقدس بحاجة لإرضاء، وهذه الفكرة لم تتحول لعادة ولحالة وجود مستمر إلا بعد تقديم القرابين الفكرية والثقافية لهذه العادات، واستمرارية حالة الرضا وبالتالي التصالح مع وجودها، اﻷهم من كل ما ورد هو الربط الهامشي بين العادات والتقاليد، وبين القيم والمبادئ، العادات والتقاليد، كما ذكرت هي أشبه بسيناريو موروث تمت قولبته ضمن ثقافة معينة تابعة ﻷفكار مجتمع ما، أو موروث ما، مع تقدير أهمية وجود البعض منها، لكن عندما نقول قيم، أخلاق، مبادئ، هنا يستريح كل الجَمال ﻷن هذه اﻷشياء منزهة، ومقدسة، وحالة من اﻷبدية، حالة من الجَمال من غير الممكن تكوين مجتمع إنساني من دونها، اﻷخلاق هي الإيمان بالإنسانية، هي تقديس لخلق الإله على الأرض، والدليل هو أن اﻷخلاق والمبادئ دستور مقدس ومنظومة أبدية تتبع لها كل دول العالم وكل إنسان على الأرض وبالنهاية اﻷخلاق قيمة وجود الإنسان.
أنا إنسان و.. لي مع الحياة موعد جديد …









