الآثار والعمران في مدينة السويداء – أكرم الغطريف

قام فرع جمعية العاديات بالسويداء وضمن نشاطه من أجل حماية الأوابد الأثرية في المحافظة ، قام بندوة حول ( الآثار والعمران في مدينة السويداء ) وذلك في المركز الثقافي بالسويداء ، وشارك في الندوة المهندس المعماري عماد الأطرش عضو مجلس إدارة فرع جمعية العاديات بالسويداء ، والمهندس جمال نصار عضو اللجنة الإقليمية في محافظة السويداء . والمهندس المعماري مالك عبودوحضر الندوة المهندس بشار الأشقر نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة السويداء ، والمهندس مسعود صالحة نقيب المهندسين بالمحافظة ، وعدد غفير من أعضاء جمعية العاديات في السويداء وشهبا وقنوات ، وجمع من المجتمع الأهلي المهتمين بالحفاظ على آصثار المحافظة وبيئتها

بحث المشاركون في الندوة العديد من النقاط الهامة في حماية الأوابد الأثرية في محافظة السويداء ومدينة السويداء بشكل خاص ،

وكان محور الندوة هو أهمية الوادي الذي يمر بمركز مدينة السويداء ، والأهمية الحيوية أثرياً وتراثياً وبيئياً لوجود هذا الوادي دون استحداث الطرقات فيه أو البناء على جوانبه والمحافظة على حرم الوادي وعدم البناء فيه ، وخاصة أن الوادي أصبح طريقاً بعرف الوحدة الإدارية بالسويداء وهو مجلس مدينة السويداء ، كما أنه تم إلغاء حرم الوادي ومن خلال مداخلة المهندس بشار الأشقر نائب ريئس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة السويداء مصرحاً أن الوادي هو طريق أقرته اللجنة الاقليمية التي تتضمن بين أعضائها رئيس مجلس المدينة ، علماً بأن العضو الممثل عن الموارد المائية قد تحفظ دائماً على تحويل مجرى الوادي إلى طريق وتحفظ أيضاً على إلغاء حرم الوادي ، بناء على القوانين التي تمنع حدوث ذلك ، وأكد المهندس مسعود صالحه على أن ما يحدث من تغيير في الصفات التنظيمية للكثير من المواقع يهدد بالخطر المستقبلي على الوطن والمواطن على حد سواء  ،

ضاربين بعرض الحائط القوانين المحلية والدولية التي تحمي الوديان والقنوات المائية وحرمها الأثري ، وفتح باب الحوار بين الحاضرين والمشاركين بالندوة حول إمكانية الحفاظ على الوادي وحرمه وإزالة كل المنشآت المستحدثة على مجراه وعلى حرمه مثل الشارع الاسفلتي والأبنية التي تقام على ضفتيه قاضية على حرمه ، وخاصة الأبنية البرجية التي تم الترخيص لها من فبل مجلس المدينة ،

 وأوصى الحضور بإيقاف العمل بإعطاء رخص البناء على ضفتي الوداي وإعادة حرم الوادي إلى ما كان عليه والحفاظ عليه والقيام بتحويل حرم الوادي إلى حزام أخضر ، ومنشآت بيئية سياحية وترفيهية متحركة تختص بالمشاة فقط دون مرور المركبات من خلال هذا الوادي ، والعمل على اعتماد المشروع البيئي الذي قدمه المهندس المعماري مالك عبود لتحويل الوادي إلى متنزه بيئي يحفظ لمدينة السويداء جوها البيئي والاجتماعي

 

والسؤال الوجيهي الذي يطرح نفسه دائماً في أثناء حدوث مثل هذه الأخطاء الفادحة التي تقوم بها الجهات المختصة والمسؤولة في القفز عن القوانين كافة : هل ينتمون إلى هذا المجتمع ، ألم يولدوا وترعرعوا في ربوع هذا الوطن وتعايشوا مع أهله ؟ هل هذا الوطن يخصهم أم أنهم قادمون من أوطان أخرى كموظفين يقبضون رواتبهم ، ويرحلون إلى بلادهم التي قدموا منها ؟ ألا يعيش أهلهم وأقاربهم ومستقبلاً أولادهم وأحفادهم في هذا الوطن يتآذون مما فعل آباءهم وأجدادهم أثناء وجودهم في موقع المسؤولية ؟ هذا السؤال أو هذه الأسئلة هي برسم كل من يصل إلى مواقع القرار وينسى أنه من هذا الوطن ، نقول له أن التاريخ لن يرحمكم من مذماته بما فعلت أيديكم  

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى