الغيمة البيضاء تتعايش مع الإنس والجان – فادي حديفه

التعايش بين السلاح النووي ومشتقاته وما يضاف إليها من صواريخ وقنابل ذكية وحرتقات هيدروجينية ، كيميائية ، فوسفورية … إلخ
يلاحظ أنه مع التطور يتطور السلاح أولاً ،
فمنذ الحرب الباردة التي فرضها السلاح النووي أصبح التعايش بين التطور والتنمية وإنتاج السلاح أمراً واقعاً.
والكل يعمل تحت شعار ( إقامة نظام عالمي عادل ) وتلبس الأمم المتحدة هذه العباءة التي تغلفها من نشاطات ( الإغاثية فقط ) وفي ظل هذا الشعار تشن الحروب وتتطور الأسلحة وتستخدم بشكل يثير الضحك ، مثال ذلك : عندما تستخدم أمريكا صواريخ توماهوك ضد منازل الأفغان المصنوعة من القش والطين ، لتبدأ من هناك حربها ضد الإرهاب كرد فعل على أحداث 11 أيلول ، وترفع الشعار ذاته وتتشعب العناوين :
1ـ الإصلاح والتنمية .
2ـ حماية السكان .
3ـ إعادة تشكيل البلاد ديمقراطياً .
4ـ إنهاء الديكتاتورية.
5ـ إنهاء الإرهاب .
هذه هي العناوين المعلنة للحروب ، وغير المعلنة هي الأكثر شراسة ودقة ، لأنها تساهم في صناعة أنظمة هشة ودول أقل تطوراً وخاصة في أنظمة التجارة الدولية وخطوط الحدود السياسية المتوازنة في ظل الحروب المتعددة التي رسمها الاستعمار في خط سيره المتواتر تحت هذه العناوين وغيرها.
ومنذ الحرب العالمية الأولى تساق وتسوق أيديولوجيا السياسة ( الأقوى يفرض شروطه ) ويبقى المنتصر يرفع رايته إلى حين ….. .توماهوك
ولكن ألا توجد أيديولوجيا أخرى استخدمت ويمكن أن تعود من جديد حروب العقائد والأديان والتي يتدخل فيها الإنس والجان هي محطة أخرى يمكن الحديث عنها في المحطة القادمة.









