بعد طول إنتظار جاء وزير المصالحة الوطنية إلى السويداء محاضراً .. – عبير صيموعة

بعد انتظار طويل  لزيارة وزير المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر إلى السويداء جاءت زيارة الوزير الأولى إلى المحافظة لإلقاء محاضرة بعنوان المصالحة الوطنية خيار السوريين

مما أثار  استهجان  أهالي المخطوفين رغم الانتظار الطويل لزيارته   ومناشدتهم  الوزير مراراً وتكراراً لمعرفة ما آلت إليه أوضاع أولادهم  ويؤكد أهالي المخطوفين أنهم تمنوا لو كانت تلك المحاضرة في محافظة أخرى لأن محافظة السويداء من أولى المحافظات التي سعت إلى المصالحة الوطنية و هي على يقين بأنها خيار السوريين

إلا أن محاضرة السيد الوزير لم تلقى تجاوباً لدى الأهالي رغم محاولة  الوزير شرح وتفنيد ملفات المخطوفين والمفقودين وآلية عمل الوزارة وأمام مقاطعة أهالي  المفقودين والمخطوفين السيد الوزير لأكثر من مرة و محاولة طرح كل قضية منفردة أكد الوزير علي حيدر أن ملف المخطوفين والمفقودين هي ملفات معاناة حقيقية وهي ملفات مفتوحة يجري العمل عليها وتحضى باهتمام الحكومة مطالباً من الأهالي ان يتعاونوا على فهم تلك الملفات  موضحاً أن من يخطف ومن يقتل هي جهات خارجة عن القانون مطالباً  الجميع الثقة بالدولة ومن لا يثق بالدولة يمكن ان يغادر القاعة

هذا وبين حيدر أن جميع السوريين في خندق واحد والجميع في موقع جديد ويجب أن ينتصر البعض للبعض الآخر وإعادة بناء النفوس والعقول قبل الحجر موضحاً ان المصالحة الوطنية ليست تبويس لحاً بل هي مشروع نهضة سورية لإعادة أبناء الوطن  إلى حضن الوطن مضيفاً : قد بدأنا بتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية والمشكلة هي بالمبادرات الأهلية والمبادرات الفردية دون مرجعيات وهناك من عمل وسمسر وابتز تحت اسم المصالحة الوطنية لافتاً إلى أن كل من حمل بطاقة مصالحة وطنية فهو كاذب و دجال وأن جميع الجهود المبذولة ضمن هذا السياق لا بديل لها عن الدولة

و طالب الوزير بضرورة التعامل مع الواقع وتقدير جهد وتعب الدولة لأنها تعاني مثل أبنائها محذراً من محاولة التجييش على الدولة لأن هناك مناطق تستطيع الدولة الوصول إليها و هناك مناطق لا يمكن الوصول إليها و هناك ملفات تقدر عليها الدولة و ملفات لا تقدر عليها

و بعد نقاش طويل و سجال و مقاطعات عديدة من أهالي المفقودين الذي أبى بعضهم الاستماع إلى توضيح الوزير ما كان من الوزير إلا ان  حاول إيضاح ما آل إليه ملف  قضية عدرا العمالية وملف دوما مطالباً من الأهالي عدم الاستماع إلى الجهات المغرضة والتي تعمل على الابتزاز و السمسرة ومن ثم انسحب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى