حروب الناقة والنفط – فادي حديفه

البسوس وعاصفة الصحراء والتحالف الدولي ، إنه تحالف القبائل والسلالات يستعيد أمجاده على رمال الصحراء العربية ، ويمتد لسواحلها ، ويحرق قطنها وقمحها ، ويحول إنسانها من جديد لمهاجر مراكب بدل مهاجر الناقة .
نعم إنها الحرب الشكل الأوسع للحياة ، ميدان لا يغادره الطامعون والطامحون .
قد تشعل ذبابة نيرانها ، أو ناقة أو كلمة ، والنفط الذي لم تنطفئ نيرانه منذ اكتشافه ، يوقدها دائماً ويرافقه الغاز ليعطيها شعلة وهاجة.. وترسم الخيالات قصص البطولات من عنترة إلى ( أف 16 ) ، توماهوك كما تصورها ( الميديا ) لتجعل منها حرب حارات وأزقة يتعلمها الأطفال وتملأ أصواتهم الأرجاء معلنة أن طيف الحرب طغى . ( إنه نحس النحوس ) ، فمن يبحث عن ( سعد السعود ) !؟…
ناقة وبرميل نفط ، أم عقائد عدل سلام ؟….
مغلفة أحلامك يا وطني بكل حقائق الدنيا فمنها ينبعث كل ضوء ، تشعله الحروب وتشعله الأفكار ، وفي لجة كل ذلك ينتظر السلام .
القابع بين فكي الحيتان التي تلتهم الصغير والكبير النور أوسع من النفق الأسود الممتد لا نراه لأن رؤوسنا حصرت في النفق الذي حفره النفط هذه المرة لتغادر ذكريات الناقة بسلام …
للحديث بقية….









