إعتداء جديد وممنهج على السور الجنوبي الشرقي للقلعة الأثرية في السويداء – أكرم الغطريف
فوجئنا صباح يوم الجمعة بعمليات هدم وحفر وترحيل للعقار الواقع للغرب من قوس الكنيسة الأثرية الصغرى في وسط مدينة السويداء وهذا العقار يقع في المنطقة الحمراء المنوه عنها في القرار 397 تاريخ 2008 الصادر عن السيد وزير الثقافة ولدينا نسخة عنه ، وتوجهت إلى موقع العقار فلم أجد أحداً من مراقبي الآثار وسألت السيد رئيس دائرة الآثار هاتفياً عن أمر هذا العقار فقال لي أنه تم منح صاحب العقار موافقة من قبل شعبة المباني وكلف مراقب من قبلهم لمتابعة الأمر ،
واتصلت فوراً بالسيد عضو المكتب التنفيذي المختص في مجلس محافظة السويداء الأستاذ بشار نصار وأعلمته بالأمر ووعد بمعالجة الأمر ولكن إلى أن يتم معالجة الأمر إلى أين ستصل عمليات الحفر والترحيل والآليات ما زالت تعمل وعلمت أن من كلف شفهياً بمراقبة الهدم والحفر موجود في منزله في إحدى القرى البعيدة عن السويداء . فمن يراقب يا ترى غير الله سبحانه وتعالى .
عندما يتم إنشاء بناء ملاصق لجدار القلعة الواضح في الصور سوف يطمس هذا الجزء الهام من الجدار لأنه الوحيد الظاهر من الجهة الشرقية ولا نعرف إن كانت دائرة الآثار ستعطي موافقة مستقبلاً للعقار المحاذي للجدار الجنوبي للقلعة .
نترك هذا الأمر برسم دائرة آثار السويداء والمكتب التنفيذي المختص في محافظة السويداء والمديرية العامة للآثار والمتاحف الذين وعدونا منذ فترة وجيزة أنهم سيقومون بالواجب عندما يتم إخبارهم ، نرجو ذلك
الجدير ذكره أنني تواصلت مع السيد المدير العام للآثار والمتاحف الأستاذ الدكتور مأمون عبد الكريم وأعلمته بالأمر ووعد بأنه سيفتح تحقيق بهذا الأمر, وأوعز بنفس اللحظة للسيد رئيس دائرة آثار السويداء باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع وموافاته بما ينتج عن ذلك ، بعدها اتصل بي السيد رئيس دائرة آثار السويداء ، وأبلغني بأوامر السيد المدير العام ، لكن حتى الآن الرد الشفهي الوارد من رئيس دائرة آثار السويداء أن الترخيص أعطي وفق القوانين ، لأنه حتى تاريخه لم يستملك هذا العقار كمثيله من العقارات لصالح الآثار وأعطيت الموافقة مراعاة لحق المواطن في بناء عقاره ، السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذا التصريح أن جميع العقارات التي تقع ضمن المنطقة الأثرية معرضة للتهديد لأنها لم تستملك بعد، مع العلم أن هذه العقارات رفعت من اجل استملاكها منذ عشر سنوات وحتى الآن لم يأتِ قرار استملاكها، حسب تصريح السيد رئيس دائرة السويداء
والأمر الأكثر أهمية بعد نشر المقال ، اتهمني أحد المسؤولين المختصين بأنني أتبع لأجندة ما ، وكنت أتمنى منه أن يقرأ ما ننشر ويفند ما نكتب ولا يسمع لأحد بأننا نستهدفه أو نستهدف غيره ، والأجندة التي أتبع لها أنا وزملائي الصحفيين هي وطنية بامتياز وجميع شرفاء الوطن يعرفنا ولا أحد يستطيع أن يلوث أقلامنا وضمائرنا ويتهمنا لكي يوقفنا عن النشر أو يهددنا بهذا الأمر كما هددت بالسابق لأتوقف عن النشر، إلا إذا كان أحدهم يريد أن تكم أفواهنا وتجف أقلامنا فهو بغاية البعد عن أن يكون في موقع المسؤولية ولن يكون له ذلك ، لأن الإعلام هو المرآة الحقيقية التي يجب أن يرى من خلالها أي مسؤول ما يجري في أروقة الدولة من فساد ، وإذا كانت روابط الصداقة التي تربط الإعلامي بالمسؤول ستوقفه عن الكتابة والنشر عن الفساد لن يكون إعلامياً ، ولا يجب الخلط بين الصداقة والمهنية الإعلامية بالذات ، وأقولها علناً للصديق قبل غيره ـ أنا إعلامي ، وعندما أجد صديق لي يعمل في أحد أجهزة الدولة وانحرف عن جادة الصواب لن يكون صديقي ولن يكون عدوي أيضاً وسأنشر وبكل أمانة ما أراه في تصرفه من عيب وفساد ، ولا أسأل عن رضاء أحد أو غضبه ، وإذا كنت موظفاً لديه ليفصلني من عملي ويقطع عني رواتبي ، مع أنني لست موظفاً لدى أحد ولا أتقاضى راتباً من أحد .





