مديرية التربية في السويداء تستمر في توزيع مادة المازوت للمدارس – أكرم الغطريف

وردنا من العديد من أولياء أمور طلاب المدارس بأن مدارسهم لا تستخدم فيها المدافئ

توجهنا في البداية إلى مكتب الأستاذ حسين صافي عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة السويداء المسؤول عن القطاع التربوي. وكان جوابه وحسب ما ورده من مديرية التربية بأنه تم توزيع مادة المازوت لجميع المدارس وبنفس اللحظة طالب مديرية التربية بموافاته بالجداول الخاصة بتوزيع المادة وتأكد من أنه لم يتم استكمال التوزيع لجميع المدارس ووعد الأستاذ حسين بتوزيع المادة بسرعة، وتواصلنا أيضاً مع السيد نادر كرباج عضو مجلس المحافظة الذي اتصل بمسؤول المحروقات في مديرية التربية وكانت حجة الأخير أنه لا يتوفر لديه قيمة المادة لتسديدها لشركة المحروقات ، ولدى اتصالنا بالزميل ملهم علم الدين مدير المكتب الصحفي في مديرية التربية ، نفى هذا وأكد أن قيمة المادة موجودة ، وكان العذر بعدم توزيع المادة يعود لشركة المحروقات .

الأستاذ خالد طيفور مدير شركة المحروقات في السويداء صرح بأنه يومياً يتم تسليم مديرية التربية بما لا يقل عن عشرة آلاف ليتر وأحياناً يصل للعشرين ألف ليتر من مادة المازوت ، ومتقيد بأوامر السيد المحافظ في تأمين المدارس في بداية الأمر، ولا يوجد لديه تقصير في تسليم مادة المازوت لمديرية التربية.

وتواصلنا مجدداً بالجهات التي تواصلنا معها سابقاً لمعرفة مكان التقصير ، بعد ذلك بلحظات اتصل بنا الزميل ملهم علم الدين وأبلغني بأنه سيتم توزيع المادة لجميع المدارس المتبقية هذه الليلة .

في مساء نفس اليوم توجهت إلى إحدى المدارس التي علمت أنها لم تستلم مادة المازوت لهذا العام، وانتظرت مع مدير المدرسة لحين حضور الصهريج ، وبعد ساعة وصل صهريج شركة المحروقات والذي يستوعب عشرون ألف ليتر ، مرافقاً له السيد ( ش.م ) المكلف من مديرية التربية لتوزيع المادة ، وتم توزيع خمس الكمية المخصصة سنوياً لكل مدرسة وذلك حسب عدد الصفوف وعدد المكاتب الإدارية ، حيث تمت التعبئة وأشرفت شخصياً حيث أنني متحفظ على موضوع الكمية بين المستلَم وبين ما تم سكبه في الخزان ، مع العلم أن الصهريج يعود لشركة المحروقات وليس قطاعاً خاصاً توخياً لعدم حصول تلاعب بالكميات المسكوبة .

نحن لا نتهم أحداً بالتقصير بل نود أن تتعامل جميع مؤسساتنا بين بعضها على مبدأ الأسرة الواحدة وليس على مبدأ الممالك الإدارية وتلقي كل إدارة التقصير واللوم على الدوائر الأخرى ، نحن في وطن واحد ولسنا في ممالك وإمارات ولنسعى معاً لإعادة ترميم ما أفسده الفاسدون في هذا الوطن الذي دفع ثمنه الوطن والمواطن الشريف .

والنداء الأكثر أهمية لمدراء المدارس والمدرسين والمستخدمين والطلاب في التعامل مع مادة المازوت والطاقة الكهربائية بكل دقة ورقابة فردية وجماعية من أجل حماية مال الدولة الذي هو مالنا جميعاً كمواطنين موظفين كنا أم لا.

كما نتمنى من لجان التصحيح أثناء عمليات التصحيح في المدارس الحفاظ على المال العام ، حيث أورد العديد من مدراء المدارس بفقدان وتلف بعض الأثاث الموجود في مدارسهم بعد عمليات التصحيح.

ورغم أن كل يعمل بواجبه لكننا نشكر كل من يؤدي مهامه الموكلة إليه بكل أمانة إن كان مسؤولاً أو مرؤوساً .

ورجاءنا من أخوتنا المواطنين أن يبحثوا عن حقوقهم وحقوق أبنائهم فالله عز وجل لا يسمع من صامت ومستكين، فالمسؤول ليس نبياً ليعلم بكل شيء لا يراه إلا إذا بلغ . وإن علم وقصر في حل المشكلة ومحاسبة المقصر، عندها نلومه على تقصيره

ولنا متابعة لهذا الموضوع وخاصة في موضوع تحفظي على الكمية المسكوبة في الخزان ، فإضبارة هذا الموضوع موجود حالياً أمام الجهات المختصة للتحقق من صحة تحفظي

وأتوجه لمن اتصل بمدير المدرسة وسألها عن صفتي في متابعة هذا الأمر وأقول له : الدستور أورد بين مواده الرقابة الشعبية هذا إذا كان اطلع على الدستور قبل أن يسأل هذا السؤال ، فكيف إذا كان من يتابع الأمر صحفياً.نرجو منه عدم اللعب بالنار فستحرقه.

زر الذهاب إلى الأعلى